محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
275
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب التاسع والأربعون في الحسبة على المنجمين [ وكتاب الرسائل ] أما المنجمون : فقد ورد في ذلك أحاديث دالة على النهى بالاشتغال بهذا العلم ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من أتى حزارا « 1 » فصدقه في مقاله فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، وروى مسلم في صحيحه ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى « 3 » ، قال قرأت على مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد اللّه بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني ، قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية « 4 » في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال : « هل تدرون ما ذا قال ربكم ، قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال ، قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب » فدلّ على أن هذا علم ليس يعتمد فيه على شيء بل جعلوه أحبولة لأجل الرزق ، فحينئذ يؤخذ عليهم . وعلى كتاب الرسائل أنهم لا يجلسون في درب ولا في زقاق ولا في حانوت ؛
--> ( 1 ) في ب عرانا ( 2 ) الحديث : عن أبي هريرة ( من أتى عرافا ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وفي أسانيدهم كلام ذكر في مختصر السنن والحاكم وقال صحيح على شرطهما . ( 3 ) يحيى بن يحيى ( 64 - 133 ه ) يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني ، أبو عثمان : قاض ، عالما بالفتيا له أحاديث ثقة ، كان من أهل الشام ، وكان أبوه على شرطة مروان بن الحكم اشتهر بعلمه وولاه عمر بن عبد العزيز قضاء الموصل ( تهذيب 11 / 299 ) ( النووي 2 / 160 ) ( مرآة الجنان 2 / 91 ) ( 4 ) الحديبية : صلح الحديبية معروف ومشهور وسميت الحديبية ببئر هناء عند مسجد المدينة بشجرة بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع بينها وبين مكة مرحلة والمدينة تسع مراحل ( معجم البلدان )